قال ابن سعد رحمه الله في الطبقات الكبرى (2/ 8) : (ثم غزوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بواط، في شهر ربيع الأول على رأس ثلاثة عشر شهرًا من مهاجره -سنة 2 هـ الموافق سبتمبر سنة 623م- وحمل لواءه سعد بن أبي وقاص، وكان لواء أبيض، واستخلف على المدينة سعد بن معاذ؛ سيد الاوس) .
وقال ابن هشام في السيرة (2/ 248) : (واستعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون) أي: ابن حبيب الجمحي.
(وخرج في مائتين من أصحابه يعترض لعير قريش فيها أمية بن خلف الجمحي ومائة رجل من قريش وألفان وخمسمائة بعير، فبلغ بواط، وهي جبال من جبال جهينة من ناحية رضوى، وهي قريب من ذي خشب مما يلي طريق الشام، وبين بواط والمدينة نحو من أربعة برد، فلم يلقَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كيدًا فرجع إلى المدينة) ابن سعد (2/ 8) .
وفي هذه الغزوة حدثت أمور كثيرة كما في صحيح البخاري (354) : عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: (خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ فَاشْتَمَلْتُ بِهِ وَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ:"مَا السُّرَى يَا جَابِرُ؟"فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ:"مَا هَذَا الِاشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ؟"قُلْتُ: كَانَ ثَوْبٌ يَعْنِي ضَاقَ، قَالَ:"فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ) ."