وأكد الحافظ في (الفتح) أنها غزوة بواط موضوع الباب، فقال في (1/ 472) : (قَوْله:"فِي بَعْض أَسْفَاره"عَيَّنَهُ مُسْلِم فِي رِوَايَته مِنْ طَرِيق عُبَادَةَ بْن الْوَلِيد بْن عُبَادَةَ عَنْ جَابِر"غَزْوَة بُوَاطٍ"وَهُوَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَتَخْفِيف الْوَاو وَهِيَ مِنْ أَوَائِل مَغَازِيه - صلى الله عليه وسلم -) .
وحديث مسلم عن جابر بن عبدالله من حديث عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فيه زيادات كثيرة ومهمة، أهمها ما ثبت بيقين عن سبب الغزوة وجاء فيه:
(سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ، وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْقُبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ، فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ فَقَالَ لَهُ: شَا لَعَنَكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ؟"قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"انْزِلْ عَنْهُ فَلَا تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ، لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ") .