(الأحياءُ: جمع حي من أحياء العرب، أو هي ضد الميت. قال ابن إسحاق: غزا عبيدة بن الحارث بن المطلب الأحياء، وهو ماء أسفل من ثنية المرَة) [1] .
و (رَابِغ) بكسر ثانيه، وبالغين المعجمة: موضع بين المدينة والجحفة، وهو من مر. ومر: منازل خزاعة. وذلك أن الأزد تفرقت، فمضى بنو جفنة إلى الشام، وانخزعت خزاعة، فنزلوا مرًا وما حولها. وبصدر رابغ لقي عبيدة بن الحارث عير قريش، حين بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفيهم أبو سفيان بن حرب) [2] .
(والْجُحْفَةُ: َتُوجَدُ الْيَوْمَ آثَارُهَا شَرْقَ مَدِينَةِ رَابِغٍ بِحَوَالَيْ(22) كَيْلًا، إذَا خَرَجْت مِنْ رَابِغٍ تَؤُمُّ مَكَّةَ كَانَتْ إلَى يَسَارِك حَوْزُ السَّهْلِ مِنْ الْجَبَلِ) [3] .
الفوائد
-وفيها حسن اختيار المكان، فقد سبق أن موقع اللقاء كان في ديار خزاعة، وخزاعة كما روى البخاري في صحيحه (2731، 2732) في قصة الحديبية عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ، قالا: (فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ) .
وعن (مُحَمَّدٌ، يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتْ خُزَاعَةُ في عَيْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسْلِمُهَا وَمُشْرِكُهَا، لَا يُخْفُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا كَانَ بِمَكَّةَ) [4] .
(1) - معجم البلدان: 1/ 118.
(2) - معجم ما استعجم: 2/ 625.
(3) - المعالم الحغرافية الواردة في السيرة النبوية: ص67.
(4) - رواه الإمام أحمد: 4/ 323، وهو عند ابن هشام في السيرة أيضًا (3/ 326) ، وإسناده حسن.