فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 609

نص المعاهدة التي عقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع بني ضمرة

(بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رَسُولِ اللّهِ لِبَنِي ضَمْرَةَ، فَإِنّهُمْ آمِنُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَإنّ لَهُمْ النّصْرَ عَلَى مَنْ رَامَهُمْ إلّا أَنْ يُحَارِبُوا فِي دِينِ اللّهِ مَا بَلّ بَحْرٌ صُوفَةً، وَإِنّ النّبِيّ إذَا دَعَاهُمْ لِنَصْرِهِ أَجَابُوهُ، عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ ذِمّةُ اللّهِ وَذِمّةُ رَسُولِهِ، وَلَهُمْ النّصْرُ عَلَى مَنْ بَرّ مِنْهُمْ وَاتّقَى) [1] .

الفوائد

-فيها خروجه ومخاطرته - صلى الله عليه وسلم - بنفسه الشريفة مجاهدًا في سبيل الله، وطلبًا لأموال الكفار، وتحريضًا للأمة شريفهم وغيره، وجلده - صلى الله عليه وسلم - على أمر الله، فقد خرج في الصيف بشدة الحرّ لمسافة طويلة.

-وفيها وفي السرايا السابقة بيان للسبيل الأنجع لدفع الفقر بطريقة مشرفة وبسبيل شرعية كريمة؛ وهي طلب أموال الكفار، وأن ما سواه من الأعمال لا يقوم بالمطلوب ولا هو بشرف وعزة الغنيمة، ولهذا السبب وغيره خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأفقر القوم وهم المهاجرين في سبيل الله.

-وفيها أن العمل في مهن الدنيا لدفع الفقر هو رضا بالدون من الكسب والعيش، وأسلوب الجبناء من القوم، فقد أحلّ الله لنا الغنيمة التي حرمها الأمم السابقة، وجعلها أطيب الكسب، وكانت هي مصدر رزق نبينا، فإذا كان الجهاد فرض عين وتركه مدعيًا كسب قوت عياله فهذا ضال متبع غير سبيل المؤمنين، وإنما عَمِل الأنبياء قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحرمة الغنيمة عليهم"فالخيل معقود بنواصيها الخير الى يوم القيامة، الأجر والمغنم"، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، في حديث جرير عند مسلم (1872) .

(1) - الروض الأنف: 1/ 262، وهو عند ابن سعد في الطبقات: 1/ 274 - 275، وسبل الهدى والرشاد: 4/ 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت