(وكانت الإبل سبعين بعيرًا يتعاقب النفر البعير) [1] .
فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: (كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ كُلُّ ثَلَاثَةٍ عَلَى بَعِيرٍ، كَانَ أَبُو لُبَابَةَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: وَكَانَتْ عُقْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: فَقَالَا: نَحْنُ نَمْشِي عَنْكَ، فَقَالَ:"مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي وَلَا أَنَا بِأَغْنَى عَنْ الْأَجْرِ مِنْكُمَا") [2] .
(وكانت الخيل فرسين: فرس للمقداد بن عمرو، وفرس لمرثد بن أبي مرثد الغنوي) [3] .
(وَيُقَالُ: فَرَسٌ لِلزّبَيْرِ، وَلَمْ يَكُنْ إلّا فَرَسَانِ، وَلَا اخْتِلَافَ عِنْدَنَا أَنّ الْمِقْدَادَ لَهُ فَرَسٌ) [4] .
والصحيح الثابت أنه لم يكن في الجيش النبوي إلا فارس واحد، فعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قَالَ: (مَا كَانَ فِينَا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرُ الْمِقْدَادِ) [5] .
الفوائد
-فيه ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عظيم التواضع والشفقة بالمؤمنين والحرص على مرضاة رب العالمين، وما كان عليه الصحابة من الأدب والحرص على نبيهم - صلى الله عليه وسلم -.
-وفيه أن الأمير لا ينبغي له أن يميز نفسه بشيء عن جنوده، فهو أرضى لربه وأجمع لقلوب جنوده، إلا إذا دعت الحاجة لذلك، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي".
(1) - طبقات ابن سعد (2/ 12) .
(2) - رواه أحمد (1/ 411) وغيره، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 69) : (وفيه عاصم بن بهدلة، وحديثه حسن، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح) وحسّنه شعيب الأرنؤوط.
(3) - الطبقات الكبرى لابن سعد (2/ 12) .
(4) - مغازي الواقدي (ص 25) .
(5) - رواه أحمد (1/ 125) وغيره، وهو صحيح كما في صحيح الترغيب والترهيب (545) .