صفة راية النبي - صلى الله عليه وسلم -
أخرج الإمام أحمد [1] عن يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم قال: بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب أسأله عن راية النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كانت؟ قال: (كانت راية النبي - صلى الله عليه وسلم - سوداء مربعة من نمرة) ، أي من صوف. قال الحافظ الذهبي في الميزان (4/ 482) : حديث حسن [2] .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: (أن راية النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت سوداء) [3] .
وروى النسائي [4] عن أنس: (أن ابن أم مكتوم كانت معه راية سوداء في بعض مشاهد النبي - صلى الله عليه وسلم -) .
(1) - المسند: 4/ 297، وأبو داود: 2591، والترمذي: 4/ 196 - تحفة، والنسائي في الكبرى: 5/ 181، والبخاري في التاريخ الكبير: 8/ 403، والبيهقي في الكبرى: 6/ 363.
(2) - أي بماله من شواهد، وإلا فسند هذا الحديث ضعيف من أجل جهالة راويه يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم، والراوي عنه أبو يعقوب الثقفي فيه ضعف أيضًا، لكن الحديث يرتقي إلى الحسن أو الصحة بشواهده، ومنها الآتية في نفس هذه الصفحة، لكن هذه الشواهد ليس فيها وصف الراية بأنها"مربعة"بل هي سوداء فحسب، فهذا الذي يصحّ من نصّ هذا الحديث، وهو ما قرّره الشيخ الألباني رحمه الله في (صحيح أبي داود) (2/ 491) ، وعليه فلا بد من التوقّف في تقرير كون راية النبي صلى الله عليه وسلم كانت مربعة، والله أعلم.
(3) - المعجم الكبير للطبراني: 1758، وهو في الصغير له أيضًا (1049) ، بإسناد لا بأس به في الشواهد.
(4) - السنن الكبرى: 5/ 181 (برقم 8605) ، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 109) : قال ابن القطان: إسناده صحيح.