عَنْ شَقِيقٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُ: (أَنَّ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ بَدْرٍ جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي الْجَنَّةِ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ:"فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ إطِّلاعَةً فَقَالَ: يَا عِبَادِي، مَاذَا تَشْتَهُونَ؟ قَالُوا: يَا رَبَّنَا مَا فَوْقَ هَذَا شَيْءٌ، قَالَ: فَيَقُولُ: عِبَادِي، مَاذَا تَشْتَهُونَ؟ فَيَقُولُونَ فِي الرَّابِعَةِ: تَرُدُّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا فَنُقْتَلُ كَمَا قُتِلْنَا") [1] ، وعند مسلم (1887) مثله في شهداء أُحُد.
وممن اُسْتُشْهِدَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، كما قال ابن هشام في السيرة (2/ 364 - 365) :
(وَاسْتُشْهِدَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -، مِنْ قُرَيْشٍ ثُمّ مِنْ بَنِي الْمُطّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطّلِبِ، قَتَلَهُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَطَعَ رِجْلَهُ فَمَاتَ بِالصّفْرَاءِ. رَجُلٌ.
وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ: عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقّاصِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَهُوَ أَخُو سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ. وَذُو الشّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَضْلَةَ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ خُزَاعَةَ، ثُمّ مِنْ بَنِي غُبْشَانَ. رَجُلَانِ.
(1) - رواه الطبراني في الكبير (10466) ، وقال الهيثمي في المجمع (6/ 90) : (رجاله ثقات) ، لكن منهم الحسين بن واقد، وهو وإن كان ثقة إلا أن له أوهامًا، فقد يكون هذا من وهمه في جعل ما يخصّ شهداء أُحد إلى شهداء بدر كما هي رواية مسلم،
فالله أعلم.