روى أحمد (1/ 86) ، وابن أبي شيبة (32614) بسند صحيح عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَاسًا) [1] .
وعن علي؛ يعنى ابن أبى طالب قال: (لما كان يوم بدر قاتلت شيئًا من قتال، ثم جئت مسرعًا لأنظر ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجئت فإذا هو ساجد يقول:"يا حي يا قيوم يا حي يا قيوم"، لا يزيد عليهما، ثم رجعت إلى القتال، ثم جئت وهو ساجد يقول ذلك، ثم ذهب إلى القتال ثم رجعت وهو يقول ذلك ففتح الله عليه) [2] .
فمن الواضح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أسلفنا كان إذا اشتدّت هجمة المشركين ترك العريش ونزل إلى الصحابة يحثّهم ويذكّرهم، ويتقدم الصف نحو العدو، فإذا وجد الصحابة ذلك شدّوا على أعداء الله حمية لدينه ودفاعاّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عندئذ يعود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الى عريشه يصلي، يستنصر لجنده مَن بيده النصر، مكثراَ من السجود ومن: ياحي يا قيوم.
ـــــــــ
(1) - قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(2) - قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) (10/ 147) : (رواه البزار، وإسناده حسن، ورواه أبو يعلى بنحوه كذلك) ، (مسند البزار) (662) ، و (مسند أبي يعلى) (530) ، وهو عند النسائي في (الكبرى) (10447) ، والحاكم (1/ 222) ، ومن طريقه البيهقي في (الدلائل) (897) ، من طريق إسماعيل بن عون، قال الذهبي في (تعليقه على المستدرك) : فيه جهالة.