فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 609

العلم بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسيرته أشرف العلوم بعد العلم بكتاب الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وإنما يشرف العلم بشرف موضوعه، وكفى بسيرة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وجهاده شرفًا، فهذا هو العلم المقصود والمطلوب تعلمه؛ أي علم الكتاب والسنة، قال الله تعالى:

{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} ،

وقال: {يَرْفَعٍ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} ،

وقال سبحانه: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} .

وعنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًًا؛ فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتْ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتْ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَرَعَوْا، وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً؛ فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ بِمَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَاسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ ) ) [1] .

وروى الخطيب البغدادي في الجامع (1602) ، وابن عساكر في تاريخه مختصر تاريخ دمشق (ص203) : عن زين العابدين علي بن الحسين بن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قال:

(1) - أخرجه البخاري: 79، ومسلم: 2282 واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت