عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّا مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ" [1] .
قال الإمام البغوي في (شرح السنة) : (ليس على معنى إباحة الكذب على بني إسرائيل، بل معناه الرخصة في الحديث عنهم على معنى البلاغ، من غير أن يصحّ ذلك بنقل الإسناد، لأنه أمر قد تعذّر في أخبارهم، لطول المدة ووقوع الفترة) .
وقال الحافظ في الفتح (6/ 617) :(وقيل: لا حرج في أن لا تحدثوا عنهم لأن قوله أولًا:"حدثوا"صيغة أمر تقتضي الوجوب، فأشار إلى عدم الوجوب، وأن الأمر فيه للإباحة بقوله:"ولا حرج"، أي في ترك التحديث عنهم، وقيل: المراد رفع الحرج عن حاكي ذلك لما في أخبارهم من الألفاظ الشنيعة؛ نحو قولهم: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا} ، وقولهم:
{اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا} ) -حتى قال رحمه الله-: (وقال مالك: المراد جواز التحدّث عنهم بما كان من أمر حسن، أما ما عُلم كذبه فلا. وقيل: المعنى حدثوا عنهم بمثل ما ورد في القرآن والحديث الصحيح. وقيل: المراد جواز التحدّث عنهم بأي صورة وقعت من انقطاع أو بلاغ لتعذّر الاتصال في التحدث عنهم) .
والآن إلى نصّ"نبوءة أشعياء"، والمشهور من ترجمة كلامهم وتفسيره، من كتاب"غزوة بدر الكبرى في أسفار اليهود والنصارى / دراسة في دلالات المكان من الإشارات الواردة في سفر أشعياء"، وجاء فيه:
(1) - البخاري (3274) .