قال الواقدي في ذكر الغزوة (ص14) : (ثُمّ دَعَانِي فَأَعْطَانِي صَحِيفَةً مِنْ أَدِيمٍ خَوْلَانِيّ فَقَالَ:"قَدْ اسْتَعْمَلْتُك عَلَى هَؤُلَاءِ النّفَرِ، فَامْضِ حَتّى إذَا سِرْت لَيْلَتَيْنِ فَانْشُرْ كِتَابِي، ثُمّ امْضِ لِمَا فِيهِ"، قُلْت: يَا رَسُولَ اللّهِ أَيّ نَاحِيَةٍ؟ فَقَالَ:"اُسْلُكْ النّجْدِيّةَ تَؤُمّ رَكِيّةَ"، قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتّى إذَا كَانَ بِبِئْرِ ابْن ضُمَيْرَةَ نَشَرَ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ) .
و (النَّجْدِيَّةُ: طَرِيقٌ تَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ عَلَى مُلْتَقَى النَّخْلَتَيْنِ ثُمَّ تَاخُذُ نَخْلَةُ الشَّامِيَّةُ قِبَلًا، ثُمَّ فِي وَادِي الزَّرْقَاءِ، ثُمَّ عَلَى الضَّرِيبَةِ، ثُمَّ تَهْبِطُ مِنْ الْحَرَّةِ عَلَى النُّجَيْلِ، ثُمَّ عَلَى حَاذَّةَ، ثُمَّ عَلَى مَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ، فَتَاتِي الْمَدِينَةَ مِنْ الْمَشْرِقِ، وَفِي الْعُصُورِ الْأَخِيرَةِ سُمِّيَتْ «الْفَرْعِيَّةَ» لِأَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ يَقُولُونَ لِلشَّرْقِ فَرْعٌ وَلِلْغَرْبِ حُدَّرُ) [1] .
وفي ناحية معدن بني سليم «مَهْدُ الذَّهَب ِالْيَوْمَ» ضلّ بعير سعد وصاحبه، قال ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 10) : (وكان سعد بن أبي وقاص زميل عتبة بن غزوان على بعير لعتبة في هذه السرية، فضلّ البعير بحران، وهي ناحية معدن بني سليم، فأقاما عليه يومين يبغيانه) .
ـــــــــ
(1) - المعالم الجغرافية: ص200.