فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 609

إمام هذا العلم بلا نزاع عروة بن الزبير إمام المدينة وأحد الفقهاء السبعة، روى له الإمام البخاري في صحيحه في كتاب المغازي بأبوابه التسعين؛ روى له في هذه الأبواب التسعين خمسًا وأربعين حديثًا.

ثم مولى آل الزبير موسى بن عقبة، وهو من صغار التابعين وأول من صنف في السيرة بمجلد هو اليوم مفقود إلا من نتف يسيرة عند ابن سيد الناس في (عيون الأثر) وما اختصره ابن عبد البر في (الدرر) .

ثم محمد ابن شهاب الزهري ثم محمد ابن إسحاق المطلبي صاحب السيرة المشهورة، والتي عليها المعتمد اليوم.

قال الصالحي الشامي:(أول من صنف في المغازي عروة بن الزبير أحد أئمة التابعين، ثم تلاه تلميذاه: موسى بن عقبة، ومحمد بن شهاب الزهري. قال الإمام مالك رحمه الله: مغازي موسى بن عقبة أصح المغازي. وقول السهيلي: إن مغازي الزهري أول ما صنف في الاسلام ليس كذلك. وأجمع الثلاثة وأشهرها: مغازي أبي بكر محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق رحمه الله تعالى، وقد تكلم فيه جماعة وأثنى عليه آخرون، والمعتمد أنه صدوق يدلس، وإذا صرّح بالتحديث فهو حسن الحديث، قال الإمام الشافعي رحمه الله: من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على ابن إسحاق.

وقد اعتمد عليه في هذا الباب أئمة لا يحصون، ورواها عن جمع، ويقع عند بعضهم ما ليس عند بعض، وقد اعتمد أبو محمد عبد الملك بن هشام رحمه الله على رواية أبي محمد زياد بن عبد الله بن الطفيل العامري البكائي -بفتح الموحدة وتشديد الكاف- وهو صدوق ثبت في المغازي، وفي حديثه عن غير ابن إسحاق لين، فرواها ابن هشام عنه وهذّبها ونقّحها وزاد فيها زيادات كثيرة واعترض أشياء سُلّم له كثير منها بحيث نسبت السيرة إليه) [1] .

(1) - سبل الهدى والرشاد: 4/ 11 - 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت