فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 609

فصل

خط سير الغزوة ومكانها

(قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَسَلَكَ عَلَى نَقْبِ بَنِي دِينَارٍ -مِنْ حَرَّةِ الْمَدِينَةِ الْغَرْبِيَّةِ، بَيْنَ السَّيْحِ وَالْعَرْصَةِ- ثُمّ عَلَى فَيْفَاءِ الْخَبَارِ فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ بِبَطْحَاءِ ابْنِ أَزْهَرَ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ السّاقِ فَصَلّى عِنْدَهَا فَثَمّ مسجده - صلى الله عليه وسلم -، وَصُنِعَ لَهُ عِنْدَهَا طَعَامٌ فَأَكَلَ مِنْهُ وَأَكَلَ النّاسُ مَعَهُ، فَمَوْضِعُ أَثَافِيّ الْبُرْمَةِ مَعْلُومٌ هُنَالِكَ وَاسْتُقِيَ لَهُ مِنْ مَاءٍ بِهِ يُقَالُ لَهُ الْمُشْتَرِبُ، ثُمّ ارْتَحَلَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَرَكَ الْخَلَائِقَ -وهى البئر التى لا ماء فيها- بِيَسَارِ، وَسَلَكَ شُعْبَةً يُقَالُ لَهَا شُعْبَةُ عَبْدِ اللّهِ، وَذَلِكَ اسْمُهَا الْيَوْمُ، ثُمّ صَبّ لِلْيَسَارِ حَتّى هَبَطَ يَلَيْلَ -قرية قرب وادي الصفراء من أعمال المدينة- فَنَزَلَ بِمُجْتَمَعِهِ وَمُجْتَمَعِ الضّبُوعَةِ، وَاسْتَقَى مِنْ بِئْرٍ بِالضّبُوعَةِ ثُمّ سَلَكَ الْفَرْشَ؛ فَرْشَ مَلَلٍ، حَتّى لَقِيَ الطّرِيقَ بِصُحَيْرَاتِ الْيَمَامِ ثُمّ اعْتَدَلَ بِهِ الطّرِيقُ حَتّى نَزَلَ الْعُشَيْرَةَ مِنْ بَطْن يَنْبُعَ -أي ينبع النخل وهو منزل الحاج المصري- فَأَقَامَ بِهَا جُمَادَى الْأُولَى وَلَيَالِيَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ، وَدَعَا فِيهَا بَنِي مُدْلِجٍ وَحُلَفَاءَهُمْ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، ثُمّ رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا) [1] .

(1) - السيرة لابن هشام (2/ 248 - 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت