فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 609

فصل

مُوَادَعَةُ بَنِي ضَمْرَةَ وبني مدلج

أي بني مُلَيْلٍ بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وهما قسمان: غِفَارُ بْنُ مُلَيْلٍ، وَنُعَيْلَةُ بْنُ مُلَيْلِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ.

وأما بنو مدلج ومن دانت لهم العرب بالمعرفة والخبرة بالقافة فهم أبناء عمومة مليل بن ضمرة بن عبد مناة، وحلفاؤهم فهم أبناء مُرةُ بن عبد مناة بن كنانة، فمُدلج هو ابن مرة.

أما لماذا عاهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني ضمرة مرة أخرى فقد سبق ونقلنا أنه - صلى الله عليه وسلم - عاهدهم في غزوة الأبواء، هذا ما لم يصرح به أحد في كتب أهل السير والمغازي، ولكن يمكن أن نستشفه ولابد على حذر؛ فيحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقصد معاهدتهم وإنما عاهد حلفائهم وبني عمومتهم وجيرانهم في بني مدلج فدخل عهدهم تبعًا بحكم الحلف والنصرة بين بني مدلج وبني ضمرة. وغالب الظن أن بني ضمرة حضروا هذا الحلف وكانوا سببًا فيه حتى ينتظم أمرهم جميعًا ولا يكونون خارج حلفهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصاروا بذلك جميعًا كما كانوا، وإطلاق بعض أهل السير أنه حلف مع بني ضمرة لأنهم الأصل فيه والأكثر، ويحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - بالفعل قصد توثيق عهده مع بني ضمرة لسبب ما فدعاهم لتجديد الحلف مع حلفائهم من بني مدلج، ويقوّي هذا الرأي ما ذكر ابن إسحاق من حوار دار بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين سيد بني ضمرة في غزوة بدر الآخرة، ويتضح فيه بجلاء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان غير مستريح لقوة حلف بني ضمرة على الرغم من تكراره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت