فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 609

قال الله تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ - ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ} [الأنفال:12 - 14] .

قال العز بن عبد السلام في تفسيره (2/ 211) : ( {فثبتوا الذين آمنوا} بحضوركم الحرب، أو بقتالكم يوم بدر، أو بقولكم لا بأس عليكم من عدوكم) .

و (قال مقاتل: أي: بشروهم بالنصر، وكان الملَك يمشي أمام الصف في صورة الرجل ويقول: أبشروا فإن الله ناصركم. {سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} قال عطاء: يريد الخوف من أوليائي) [1] .

(والتثبّت: جعل الإنسان ثابتًا لا مرتابًا، وذلك بإلقاء ما يثبته من التصديق بالحق والوعد بالخير) [2] .

وقال ابن الجوزي في زاد المسير (3/ 91) في قوله {فَاضْرِبُوا} : (في المخاطب بهذا قولان: أحدهما: أنهم الملائكة، قال ابن الأنباري: لم تعلم الملائكة أين تقصد بالضرب من الناس فعلَّمهم الله تعالى ذلك. والثاني: أنهم المؤمنون، ذكره جماعة من المفسرين) .

(1) - تفسير الإمام البغوي (3/ 334) .

(2) - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (17/ 524) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت