وقال شيخ الإسلام رحمه الله في معنى الإستغاثة وكيفيتها: (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَعْرُوفٍ الكرخي أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: وَاغَوْثَاهُ، وَيَقُولَ: إنِّي سَمِعْت اللَّهَ يَقُولُ: {إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} . وَفِي الدُّعَاءِ الْمَاثُورِ:"يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِك أَسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لِي شَانِي كُلَّهُ وَلَا تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَلَا إلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِك". وَالِاسْتِغَاثَةُ بِرَحْمَتِهِ اسْتِغَاثَةٌ بِهِ فِي الْحَقِيقَةِ، كَمَا أَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ بِصِفَاتِهِ اسْتِعَاذَةٌ بِهِ فِي الْحَقِيقَةِ، وَكَمَا أَنَّ الْقَسَمَ بِصِفَاتِهِ قَسَمٌ بِهِ فِي الْحَقِيقَةِ؛ فَفِي الْحَدِيثِ:"أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ"، وَفِيهِ:"أَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك وَبِمُعَافَاتِك مِنْ عُقُوبَتِك وَبِك مِنْك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك") [1] .
ـــــــــ
(1) - مجموع الفتاوى (1/ 111) .