مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى الْمُغِيثُ وَالْغِيَاثُ، وَجَاءَ ذِكْرُ الْمُغِيثِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالُوا: وَاجْتَمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحليمي: الْغِيَاثُ هُوَ الْمُغِيثُ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ غِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمَعْنَاهُ الْمُدْرِكُ عِبَادَهُ فِي الشَّدَائِدِ إذَا دَعَوْهُ وَمُجِيبُهُمْ وَمُخَلِّصُهُمْ، وَفِي خَبَرِ الِاسْتِسْقَاءِ فِي الصَّحِيحَيْنِ:"اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا"يُقَالُ أَغَاثَهُ إغَاثَةً وَغِيَاثًا وَغَوْثًا، وَهَذَا الِاسْمُ فِي مَعْنَى الْمُجِيبِ وَالْمُسْتَجِيبِ، قَالَ تَعَالَى: {إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} ، إلَّا أَنَّ الْإِغَاثَةَ أَحَقُّ بِالْأَفْعَالِ وَالِاسْتِجَابَةَ أَحَقُّ بِالْأَقْوَالِ، وَقَدْ يَقَعُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَوْقِعَ الْآخَرِ) [1] .
(1) - مجموع فتاوى شيخ الإسلام (1/ 110 - 111) .