قلت: والحديث كما رواه الطبراني [1] ، عن عمرو بن عوف المزني قَالَ:(غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوَّلَ غَزْوَةٍ غَزَاهَا الأَبْوَاءَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالرَّوْحَاءِ نَزَلَ بِعِرْقِ الظَّبْيَةِ، فَصَلَّى ثُمَّ قَالَ:
"هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذَا الْجَبَلِ؟"قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"هَذَا جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ، وَبَارِكْ لأَهْلِهِ فِيهِ"، وَقَالَ لِلرَّوْحَاءِ:"هَذِهِ سَجَاسِجُ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْجَنَّةِ، لَقَدْ صَلَّى فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَبْلِي سَبْعُونَ نَبِيًّا، وَلَقَدْ مَرَّ بِهَا مُوسَى عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطْوَانِيَّتَانِ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ فِي سَبْعِينَ أَلْفٍ مِنْ بني إِسْرَائِيلَ حَاجِّينَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ، وَلا تَمُرُّ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ بِهَا عِيسَى بن مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ يَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ")، قال الهيثمي في (المجمع) (6/ 68) : (رواه الطبراني من طريق كبير [كذا في الأصل، والصواب: كثير] بن عبدالله المزني وهو ضعيف عند الجمهور، وقد حسّن الترمذي حديثه، وبقية رجاله ثقات) [2] .
ـــــــــ
(1) - في الكبير: 17/رقم 12، وأبو نعيم في الحلية: 2/ 10، وابن عدي في الكامل: 6/ 58.
(2) - والحديث ضعيف جدًا من أجل كثير بن عبد الله المزني هذا، وقد اتّهمه البعض بالكذب، رغم أن البخاري قد مشّاه كما قال الحافظ في (الفتح) (7/ 355) ، وتبعه الترمذي فصحّح له حديثًا فقال الذهبي في (الميزان) (3/ 407) معلقًا: (فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي) ، فالله أعلم.