والموقع على ما سبق لا يكاد يضاهى عسكريًا كموقع لكمين، فالعدو إذا دخل الوادي مهما كبر حجمه يمكن لطائفة صغيرة من الرماة في الجبل أن تحدث فيهم نكاية كبيرة، ثم من فرّ منهم أخذتهم سيوف المقاتلين المختبئين في وسط غابة من نبات الطرفة، وهو فوق ذلك به من الماء العذب ما لا يحتاجون معه إلى الحركة وكشف الكمين، فمعلوم أن الطرفة لا تنبت إلا في المياه الكثيرة العذبة، فهو اختيار ينم عن مهنية عسكرية عالية.