فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 609

وروى أبو داود (2726) بسند صحيح -كما قال الألباني- عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ؛ يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ:"إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَإِنِّي أُبَايِعُ لَهُ"، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسَهْمٍٍ وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ غَابَ غَيْرَهُ) .

قوله: ("فِي حَاجَة اللَّه وَحَاجَة رَسُوله"أَيْ: فِي خِدْمَتهمَا وَسَبِيلهمَا وَأَمْر دِينهمَا) [1] .

وعد ابن سعد في الطبقات (2/ 12) أن من ضرب لهم بسهم ثمانية، فقال: (وثمانية تخلّفوا لعلة، ضرب لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسهامهم وأجورهم؛ ثلاثة من المهاجرين: عثمان بن عفان خلّفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على امرأته رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت مريضة فأقام عليها حتى ماتت، وطلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد بعثهما يتحسّسان خبر العير، وخمسة من الأنصار: أبو لبابة بن عبد المنذر خلّفه على المدينة، وعاصم بن عدي العجلاني خلّفه على أهل العالية، والحارث بن حاطب العمري ردّه من الروحاء إلى بني عمرو بن عوف لشيء بلغه عنهم، والحارث بن الصمة كُسر بالروحاء، وخوات بن جبير كُسر أيضًا، فهؤلاء ثمانية لا اختلاف فيهم عندنا، وكلهم مستوجب) .

ـــــــــ

(1) - كما في عون المعبود (3/ 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت