وَكَانَ خَلّادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ يَقُولُ: لَمّا كَانَ مِنْ النّهَارِ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ بِخُرْبَى، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ: مَا ظَنَنْت إلّا أَنّكُمْ قَدْ سِرْتُمْ، فَقَالَ: إنّ رَسُولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْرِضُ النّاسَ بِالْبُقْعِ، قَالَ عَمْرٌو: نِعْمَ الْفَالُ وَاَللّهِ، إنّي لَأَرْجُو أَنْ تَغْنَمُوا وَأَنْ تَظْفَرُوا بِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ، إنّ هَذَا مَنْزِلُنَا يَوْمَ سِرْنَا إلَى حُسَيْكَةَ، قَالَ: فَإِنّ رَسُولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ غَيّرَ اسْمَهُ وَسَمّاهُ السّقْيَا، قَالَ فَكَانَتْ فِي نَفْسِي أَنْ أَشْتَرِيَهَا، حَتّى اشْتَرَاهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ بِبِكْرَيْنِ وَيُقَالُ بِسَبْعِ أَوَاقٍ، قَالَ: فَذُكِرَ لِلنّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنّ سَعْدًا اشْتَرَاهَا، فَقَالَ:"رَبِحَ الْبَيْعُ").
الفوائد
-فيه استحباب التفاؤل في كل شيء، وأن الفأل الحسن من حسن الدين وحسن الظن بالله، قال - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين [1] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَالُ"، قَالَوا: وَمَا الْفَالُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ:"الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ). وَفِي رِوَايَة البخاري (5756) ، ومسلم (2224/ 111) عن أنس:"الْكَلِمَة الْحَسَنَة"، وَفِي رِوَايَة عند مسلم (2224/ 112) عن أنس: (وَمَا الْفَالُ؟ قَالَ:"كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ") ."
(1) - البخاري (5755) ، ومسلم (2223) .