قال الحافظ في الفتح (7/ 370) : (لَكِنْ أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَة وَابْن حِبَّان بِإِسْنَادِ مُسْلِم بِلَفْظِ:"بِضْعَة عَشَر"، وَلِلْبَزَّارِ مِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى:"ثَلَاثمِائَةِ وَسَبْعَة عَشَر"، وَلِأَحْمَد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس:"كَانَ أَهْل بَدْر ثَلَاثمِائَةِ وَثَلَاثَة عَشَر"، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَة عُبَيْدَة بْن عُمَرو السَّلْمَانِيّ أَحَد كِبَار التَّابِعِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ وَصَلَهُ بِذِكْرِ عَلِيّ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور عِنْد اِبْن إِسْحَاق وَجَمَاعَة مِنْ أَهْل الْمَغَازِي، وَيُقَال عَنْ اِبْن إِسْحَاق:"وَأَرْبَعَة عَشَر"، وَرَوَى سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ مُرْسَل أَبِي الْيَمَان عَامِر الْهَوْزَنِيّ وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ قَالَ:"خَرَجَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بَدْر فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ تَعَادُّوا"، فَوَجَدَهُمْ ثَلَاثمِائَةِ وَأَرْبَعَة عَشَر رَجُلًا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ:"تَعَادُّوا"فَتَعَادَّوْا مَرَّتَيْنِ، فَأَقْبَلَ رَجُل عَلَى بَكْر لَهُ ضَعِيف وَهُمْ يَتَعَادُّونَ فَتَمَّتْ الْعِدَّة ثَلَاثمِائَةِ وَخَمْسَة عَشَر"، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ حَسَن عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ قَالَ:"خَرَجَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يَوْم بَدْر وَمَعَهُ ثَلَاثمِائَةِ وَخَمْسَة عَشَر"، وَهَذِهِ الرِّوَايَة لَا تُنَافِي الَّتِي قَبْلهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُون الْأُولَى لَمْ تَعُدّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا الرَّجُل الَّذِي أَتَى آخِرًا، وَأَمَّا الرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا وَتِسْعَة عَشَر فَيَحْتَمِل أَنَّهُ ضَمَّ إِلَيْهِمْ مَنْ"