وخبر زواجه من ابنة عمّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ثابت، ففي الصحيحين [1] : عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا:"لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ؟"قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَجِدُنِي إِلَّا وَجِعَةً، فَقَالَ لَهَا:"حُجِّي وَاشْتَرِطِي وَقُولِي اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي"، وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ) .
(وشهد المقداد فتح مصر ومات في أرضه بالجرف، فحُمل إلى المدينة ودفن بها وصلى عليه عثمان بن عفان سنة ثلاث وثلاثين) [2] .
(وغزا أفريقية أيضًا مع عبد الله بن سعد سنة سبع وعشرين) [3] .
وهو صاحب المواقف العظيمة الخالدة في تاريخ الإسلام والجهاد في سبيل الله، ففي صحيح البخاري (3952) : عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: (شَهِدْتُ مِنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ مَشْهَدًا لَأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ؛ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: {اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا} ، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ وَخَلْفَكَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ، يَعْنِي قَوْلَهُ) .
(1) - البخاري (4801) ، ومسلم (1207) .
(2) - الاستيعاب:1/ 466.
(3) - تاريخ دمشق: 60/ 152.