فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 609

وفي الخبر أنه (خرج شيبة وعتبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، فدعوا إلى البراز، فخرج إليهم ثلاثة من الأنصار؛ بنو عفراء: معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكون أول قتال لقي فيه المسلمون المشركين في الأنصار، وأحبّ أن تكون الشوكة ببني عمه وقومه، فأمرهم فرجعوا إلى مصافّهم وقال لهم خيرًا، ثم نادى المشركون: يا محمد أخرج إلينا الأكفّاء من قومنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا بني هاشم؛ قوموا قاتلوا بحقكم الذي بعث الله به نبيكم، إذ جاؤوا بباطلهم ليطفئوا نور الله"، فقام حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف فمشوا إليه، فقال عتبة: تكلموا نعرفكم، وكان عليهم البيض، فقال حمزة: أنا حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله، فقال عتبة: كفؤ كريم، وأنا أسد الحلفاء، من هذان معك؟ قال: علي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث، قال: كفآن كريمان، ثم قال لابنه: قم يا وليد، فقام إليه علي بن أبي طالب، فاختلفا ضربتين، فقتله علي، ثم قام عتبة وقام إليه حمزة، فاختلفا ضربتين، فقتله حمزة، ثم قام شيبة وقام إليه عبيدة بن الحارث، وهو يومئذ أسنّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضرب شيبة رِجل عبيدة بذباب السيف، يعني طرفه، فأصاب عضلة ساقه فقطعها، فكرّ حمزة وعلي على شيبة فقتلاه) [1] .

(1) - رواه الواقدي في مغازيه (ص 69) ، ومن طريقه تلميذه ابن سعد في طبقاته (2/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت