(فَنَزَلَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْعُدْوَةِ الشّامِيّةِ وَنَزَلُوا بِالْعُدْوَةِ الْيَمَانِيّةِ -عُدْوَتَا النّهْرِ وَالْوَادِي جَنْبَتَاهُ- فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ إنْ كَانَ هَذَا مِنْك عَنْ وَحْيٍ نَزَلَ إلَيْك فَامْضِ لَهُ، وَإِلّا فَإِنّي أَرَى أَنْ تَعْلُوَ الْوَادِيَ فَإِنّي أَرَى رِيحًا قَدْ هَاجَتْ مِنْ أَعْلَى الْوَادِي، وَإِنّي أَرَاهَا بُعِثَتْ بِنَصْرِك، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَدْ صَفَفْت صُفُوفِي وَوَضَعْت رَايَتِي، فَلَا أُغَيّرُ ذَلِكَ"، ثُمّ دَعَا رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَبّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنّي مُمِدّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} ، بَعْضُهُمْ عَلَى إثْرِ بَعْض) [1] .
ـــــــــ
(1) - مغازي الواقدي (ص 56) .