فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 609

-من الواضح في خط سير الجيش النبوي ومنذ خروجه من المدينة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يسلك الأودية ما كان لذلك سبيل، فإن كان هذا عن عمد منه - صلى الله عليه وسلم - فنفهم منه أنه كان يحاول إخفاء حركة الجيش وخط سيره ما استطاع، ويرسل من يستكشف الطريق أمامه في كل مرحلة، فالواضح في العقلية العسكرية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان غاية في الحيطة والحذر.

-في رواية مجيئه إلى بدر من جنوبها درس عظيم في اختيار الشيء الآمن لنفسك وللجند، ولو كان في ذلك زيادة في المشقة الجسدية والمادية طالما أنه بالإمكان ذلك، فقد علم - صلى الله عليه وسلم - أنه بالقرب من المنطقة التي سيعسكر فيها العدو أو اقترب منها، فلم يحصر الجيش في المرور من المضايق خوف الكمين، واختار المرور في الأرض المكشوفة مع ما في ذلك من مشقة وزيادة السير بجيش ضعيف التجهيز، وقد قيل: امشِ شهرًا ولا تعبر نهرًا.

ـــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت