وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 516) بسند صحيح مرسلًا سببًا آخر لطعن سواد، وربما تكرّر ذلك في مواطن كما قال الحافظ في الإصابة (3/ 218) ؛ فعن الحسن: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى سواد بن عمرو، هكذا قال إسماعيل، ملتحفًا فقال:"خط خط ورس ورس"، ثم طعن بعود أو سواك في بطنه فماد في بطنه فأثر في بطنه فقال: القصاص يا رسول الله، قال رسول الله:"القصاص"، وكشف له عن بطنه، فقالت الأنصار: يا سواد، رسول الله، فقال: ما لبشر أحد على بشري من فضل، قال: وكشف له عن بطنه فقبّله وقال: أتركها لتشفع لي بها يوم القيامة).
الفوائد
-فيها ما يجب أن يكون عليه القائد من الرأفة والاهتمام بأصحابه في السلم والحرب، وعمل كل ما يصلح حالهم في الدين والدنيا، وأن يتولى أمرهم بنفسه محبة وحرصًا وشفقة.
-وفي قصة سواد أهمية النظام، وأن للأمير أن يعاقب جنوده ويعزّرهم عند مخالفة التعليمات التي تضبط ذلك.
-وفيها وعلى الرغم من أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ظالمًا لسواد إلا أنه سمح له بأخذ ما يظنه حقًا تطيبًا لخاطره وبيانًا لقمّة العدل والإحسان.
-وفيها -إن صحت الرواية- أن البطن ليس بعورة، ويحمل على ما عليه الجمهور؛ أي: ما فوق السرة، أي: كشف له ما فوقها.
ـــــــــ