فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 609

مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الأَنْصَارِ: ادْخُلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَاجْلِسُوا عِنْدَهُ، وَاحْذَرُوا هَذَا الْكَلْبَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَامُونٍ، ثُمَّ دَخَلَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعُمَرُ آخِذٌ بِحِمَالَةِ سَيْفِهِ، فَقَالَ:"أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ، أُدْنُ يَا عُمَيْرُ"فَدَنَا فَقَالَ: أَنْعِمُوا صَبَاحًا، وَكَانِتْ تَحِيَّةَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَدْ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِتَحِيَّةٍ خَيْرٍ مِنْ تَحِيَّتِكَ يَا عُمَيْرُ، السَّلامُ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ"فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ، إِنْ كُنْتَ لَحَدِيثَ الْعَهْدِ بِهَا، قَالَ:"فَمَا جَاءَ بِكَ؟"قَالَ: جِئْتُ لِهَذَا الأَسِيرِ الَّذِي فِي أَيْدِيكُمْ، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ، قَالَ:"فَمَا بَالُ السَّيْفِ فِي عُنُقِكَ؟"قَالَ: قَبَّحَهَا اللَّهُ مِنْ سُيُوفٍ، فَهَلْ أَغْنَتْ شَيْئًا؟ قَالَ:"اصْدُقْنِي مَا الَّذِي جِئْتَ لَهُ؟"قَالَ: مَا جِئْتُ إِلا لِهَذَا، قَالَ:"بَلْ قَعَدْتَ أَنْتَ وَصَفْوَانُ بن أُمَيَّةَ فِي الْحِجْرِ فَتَذَاكَرْتُمَا أَصْحَابِ الْقَلِيبِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقُلْتَ: لَوْلا دَيْنٌ عَلَيَّ وَعِيَالِي لَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْتُلَ مُحَمَّدًا، فَتَحَمَّلَ صَفْوَانُ لَكَ بِدَيْنِكَ، وَعِيَالِكَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَنِي، وَاللَّهُ حَائِلٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ"، قَالَ عُمَيْرٌ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَدْ كُنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ نُكَذِّبُكَ بِمَا كُنْتَ تَاتِينَا بِهِ مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَمَا يَنْزِلُ عَلَيْكَ مِنَ الْوَحْيِ، وَهَذَا أَمْرٌ لَمْ يَحْضُرْهُ إِلا أَنَا وَصَفْوَانُ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ مَا أَنْبَأَكَ بِهِ إِلا اللَّهُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت