فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 609

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن مدد الله بالملائكة لأهل الإيمان باقٍ في هذه الأمة، فقال المجموع (15/ 37) : (فوعدهم بالإمداد بألف وعدًا مطلقًا، وأخبر أنه جعل إمداد الألف بُشْرى ولم يقيده) ، وقال (15/ 38) : (وأما قصة بدر فإن البشرى بها عامة، فيكون هذا كالدليل على ما روي من أن ألف بدر باقية في الأمة، فإنه أطلق الإمداد والبشرى وقدّم {بِهِ} على {لَكُمْ} عِنَايَةً بِالْأَلْفِ، وَفِي أُحُدٍ كَانَتْ الْعِنَايَةُ بِهِمْ لَوْ صَبَرُوا، فَلَمْ يُوجَدْ الشَّرْطُ) .

قال الله تعالى: وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلَافٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ -

بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَاتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ - وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ - لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ

[آل عمران:123 - 127] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت