فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 609

فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ [الأنفال:48] ، وفي التفسير والسيرة: أن الشيطان جاءهم في صورة بعض الناس، وكذلك قوله: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الحشر:16] ).

-وفيه أن الشياطين ترى الملائكة وتصاب ذعرًا عند رؤيتها، قال الله تعالى:

فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ

إِنِّي أَخافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ العِقابِ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية المجموع (11/ 238) :

(والشياطين إذا رأت ملائكة الله التي يؤيد بها عباده هربت منهم، والله يؤيد عباده المؤمنين بملائكته، قال تعالى:

{إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} [الأنفال:12] ،

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا} [الأحزاب:9] ).

-وفيه أن الشياطين لا تقاتل المسلمين، ولا تنصر الكافرين على الحقيقة إلا بما تسحر أعينهم من أوهام وخيالات لا تقوم على ساقٍ إذا قامت الحرب على ساقها والتقى الصفان وبدأ النزال ورأى عدو الله المعية الإلهية والنصرة الربانية، حينئذ يفرّ مذعورًا.

وأذكر أننا أخذنا رأسًا من رؤس الكفر من الرافضة وعندما كنا نحقّق معه كان يذكر أن معه من يعينه وأنه معه الآن وسوف يبيدنا، فلما أخذنا قرار قتله انهار فجأة وبدأ يبول كما يبول الحمار على نفسه وأخذ ينادي صاحبه: لا تتركني، تعال، ثم قال لنا: راحَ، تركني وراح، وبدأ يقبّل الأيادي رجاء تركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت