فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 609

وروى الترمذي [1] ؛ عن زيد بن ظبيان عن أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمْ اللَّهُ؛ فَأَمَّا الَّذِينَ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَمَنَعُوهُ فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرًّا لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّا اللَّهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ فَقَامَ أَحَدُهُمْ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا وَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُ، وَالثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمْ اللَّهُ الشَّيْخُ الزَّانِي وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ وَالْغَنِيُّ الظَّلُومُ" [2] .

وروى الحاكم (2/ 93 - 94) عن أنس رضي الله عنه: (أن رجلًا أسود أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله إني رجل أسود منتن الريح قبيح الوجه لا مال لي، فإن أنا قاتلت هؤلاء حتى أقتل فأين أنا؟ قال:"في الجنة"، فقاتل حتى قتل، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"قد بيّض الله وجهك وطيّب ريحك وأكثر مالك"، وقال لهذا أو لغيره:

(1) - تحفة الأحوذي (3/ 340) ، والنسائي في الكبرى (2/ 44) ، والإمام أحمد (5/ 153) .

(2) - قال الترمذي: هذا حديث صحيح. وهذا الحديث وإن صحّحه الترمذي إلا أنه ضعيف بسبب زيد هذا، فلم يوثقه سوى ابن حبان، وهو معروف بالتساهل وتوثيق المجاهيل، فلذا لا يصحّ حديثه إلا لو تابعه أحد، وهو الأمر المعدوم هنا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت