فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 609

ذَاكَ رَجُلٌ مِنّا يَا رَسُولَ اللّهِ، قَالَ:"لَيْسَ مِنْكُمْ، وَلَكِنّهُ مِنّا لِلْحِلْفِ").

و (انْكَسَرَ سَيْفُ سَلَمَةَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ حَرِيشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَبَقِيَ أَعْزَلَ لَا سِلَاحَ مَعَهُ فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضِيبًا كَانَ فِي يَدِهِ مِنْ عَرَاجِينِ ابْنِ طَابٍ فَقَالَ اضْرِبْ بِهِ فَإِذَا هُوَ سَيْفٌ جَيّدٌ فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ حَتّى قُتِلَ يَوْمَ جِسْرِ أَبِي عُبَيْدٍ) [1] .

وأَجملَ ما حدث يوم الفرقان يوم بدر من آيات صاحب كتاب سبل الهدى والرشاد (4/ 18) ، فقال: (الوقعة العظيمة التي أعزّ الله تبارك وتعالى بها الإسلام، ودفع الكفر وأهله، وجمعت الآيات الكثيرة والبراهين الشهيرة، وليحقّق الله تعالى ما وعدهم من إحدى الطائفتين، وما أخبرهم به من ميلهم إلى العير دون الجيش، ومجيء المطر عند الالتقاء، وكان للمسلمين نعمة وقوة، وعلى الكفار بلاء ونقمة. وإمداد الله تعالى المؤمنين بجند من السماء حتى سمعوا أصواتهم حين قالوا: أقدم حيزوم، ورأوا الرؤوس تتساقط من الكواهل من غير قطع ولا ضرب، وأثر السياط في أبي جهل وغيره، ورمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشركين بالحصا والتراب حتى عمّت رميته الجميع، وتقليل المشركين في أعين المسلمين ليزيل عنهم الخوف، ويشجعهم على القتال، وإشارة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إلى مصارع المشركين بقوله: هذا مصرع فلان، هذا مصرع فلان، فرأى المسلمون ذلك على ما أشار إليه - صلى الله عليه وسلم - وذكره، وقوله لعقبة بن أبي معيط: إن وجدتك خارج جبال مكة قتلتك صبرًا، فحقّق الله تعالى ذلك، وإخبار عمه العباس بما استودع أم الفضل من الذهب، فزالت شبهة العباس في صدقه وحقيقة نبوته، فازداد بصيرة ويقينًا في أمره، وتحقيق الله تبارك وتعالى وعده للمؤمنين، إذ يقول:

(1) - مغازي الواقدي (ص 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت