وقال ابن حزم بعد أن ضعّف الحديث:(إن هذه شركة لم تتمّ ولا حصل لسعد ولا لعمار ولا لابن مسعود من ذينك الأسيرين إلا ما حصل لطلحة بن عبيد الله الذي كان بالشام، ولعثمان بن عفان الذي كان بالمدينة، فأنزل الله تعالى في ذلك:
{قُلِ الأَنْفالُ للهِ والرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْحِلُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ} ، فكيف يستحلّ مَن يرى العار عارًا أن يحتجّ بشِركة أبطلها الله تعالى ولم يُمْضها؟) [1] .
وعند ابن حزم (فَإِنْ وَقَعَتْ فَهِيَ بَاطِلَةٌ لَا تَلْزَمُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا كَسَبَ، فَإِنْ اقْتَسَمَاهُ وَجَبَ أَنْ يَقْضِيَ لَهُ مَا أَخَذَ وَإِلَّا بَدَّلَهُ، لِأَنَّهَا شَرْطٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ) [2] .
(1) - المحلى (8/ 124) .
(2) - سبل السلام (3/ 63) .