فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 609

وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة:146] .

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره (1/ 194) :(يخبر تعالى أنّ علماء أهل الكتاب يعرفون صِحّة ما جاءهم به الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما يعرف أحدُهم ولده، والعربُ كانت تضرب المثل في صحة الشيء بهذا، كما جاء في الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل معه صغير:"ابنك هذا؟"، قال: نعم يا رسول الله، أشهد به. قال:"أما إنه لا يَخفى عليك ولا تَخفى عليه".

قال القرطبي: ويروى عن عمر أنه قال لعبد الله بن سلام: أتعرف محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كما تعرف ولدك؟ قال: نعم وأكثر، نزل الأمين من السماء على الأمين في الأرض بنعته فعرفته وإني

لا أدري ما كان من أمه) [1] .

علمًا أنه في الترجمات العربية الحديثة تمّ تحريف الترجمة من"فِي الْوَعْرِ فِي بِلاَدِ الْعَرَبِ"، أي في الجزيرة العربية إلى"وادي العربة".

و (عَربة: اسم عِبري معناه(( قفر ) )، وهي الاسم الجغرافي للمنحدر الذي يجري فيه نهر الأردن، وتتّسع فيه بحيرة طبرية والبحر الميت) [2] .

و (إن الهدف والغاية هي محاولة صرف مدلولات النصّ عن حدث الهجرة النبوية وما تلاها من غزوة بدر الكبرى لارتباطها بالمكان المحدّد في النصّ(بلاد العرب ... في الوعر من بلاد العرب) ، ولارتباط كلا الحدثين -وهذا هو بيت القصيد والدافع الأهم- بدلائل النبوة التي تستدعي تلقائيًا استحقاق الاعتراف للمبعوث برسالتها وأنه رسولٌ من عند الله حقًا وصدقًا، وأن نبوءة أشعيا قد تحقّقت في شخصه وفي ما جرى له من تلك الأحداث الفاصلة المعلومة من سيرته الخالدة، والتي هي من حقائق تاريخ المسلمين القطعية الثبوت لا خلاف عليها بينهم) [3] .

(1) - وانظر تفسير القرطبي (2/ 163) .

(2) - غزوة بدر الكبرى في أسفار اليهود والنصارى.

(3) - المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت