-منها أن الجهاد إذا تعيّن وجب على الجميع الشيخ والشاب، ولا تنفع عند الله معاذير خاطئة وفوائد موهومة، كدعم عن بعد (لوجستي) ، فإنه رضي الله عنه قاد وغامر وهو فوق الستين عامًا، بل إنه لبّى أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في المبارزة بين يدي الصف على الرغم من أنه أكبر الجيش سنًا، فقد تعين عليه حينئذ، فقتال الأعداء بالسلاح واجب اليوم على شيوخ المسلمين كشبابهم ما لم يكن صاحب عذر حقيقي.
-ومنها تبكيت وتقريع الشباب القاعدين عن الجهاد المتعيّن.
-ومنها الفضيلة الكبيرة والشرف العظيم لهذا الصحابي الجليل وشجاعته الكبيرة التي أهّلته لاختيار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له أن يبارز بين الصفين، فقد سبق الناس في أمور أهمها:
-أنه عقد له أول أو ثاني لواء - على اختلاف- للجهاد في سبيل الله.
-وأنه أول من بارز بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقتل شهيدًا في أعظم معارك الإسلام أثرًا.
-وأنه أكبر مجاهد في سبيل الله سنًا بأشرف معارك الإسلام.
-وأهمّها: أنه أول، أو من أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة مع من قتله من الكفار، وشرّفه الله وصاحبيه أنه أنزل فيهم قرءانًا.
ـــــــــ