فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 364

لتحقيق الوحدة العقدية والفكرية ومن ثَمَّ ضمان الالتحام والوحدة الاجتماعية والقضاء على الخلافات [1] ؛ وقد كان للفقهاء مكانة عالية [2] عند أمراء الأندلس لسعيهم الدائم في توعية الناس بوحدتهم. الأمر الذي جعل الأمير الحكم المستنصر يكتب إلى أحد فقهاء الأندلس قائلا: «كل من زاغ عن مذهب مالك فإنه من ريّن على قلبه وزيّن له سوء عمله، و قد نظرت طويلا في أخبار الفقهاء و قرأت ما صنّف من أخبارهم إلى يومنا هذا فلم أر مذهبا من المذاهب غيره أسلم منه، وإنّ فيهم الجهمية والرافضة والخوارج والمرجئة والشيعة؛ إلاّ مذهب مالك ما سمعت أنّ أحدا ممن يتقلّد مذهبه قال بشيء من هذه البدع فالاستمساك به نجاة إن شاء الله» [3] .

(1) - انظر: Juan Vernet, Les traduction cientifiques du 10 e siecle, les cahiers duTunisie, n ؛69 - 70, 1970, p 48.

(2) - هناك كثير من المؤلفات التي تحدثت عن منزلة الفقهاء ومكانتهم عند أمراء الأندلس. انظر: علي محمد حمودة، تاريخ الأندلس السياسي والعمراني والاجتماعي، ص 151، 282؛ عبد الهادي الحسيسن، موقف الموحدين من المذهب المالكي، ص 273؛ حمدي عبد المنعم محمد حسين، تاريخ الأندلس والمغرب في عصر المرابطين، دولة علي بن يوسف المرابطي، الإسكندرية، مؤسسة شباب الجامعة، 1986، ص 328؛ ول ديورانت، قصة الحضارة، تر: محمد بدران، مصر، المنظمة العربية للتربية و الثقافة والعلوم، ط 5، 13/ 307؛ محمد مجيد السعيد، الشعر في عهد المرابطين والموحدين بالأندلس، بيروت، دار العربية، ط 2، 1985، ص 66.

(3) - الونشريسي، المعيار، 6/ 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت