فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 364

الحيف منشؤه - في الغالب - التعصب واجتزاء بعض الأقوال والنصوص للمتقدمين؛ فعمدته - فيما ذهب إليه ما ورد في كتاب آسين بالاثيوس [1]

وفي الرد على هؤلاء يقول أحد الباحثين [2] : «هذا منهج استشراقي خاطئ يطبقه هؤلاء في كل مجالات الإسلاميات، ويكفينا في الرد على هذه الفرية العظيمة في حق علماء الأندلس، الاستشهاد بابن حزم نفسه الذي كتب رسالة عظيمة في فضل علماء الأندلس ونبوغهم الفكري والعلمي، أبان فيها عن عظيم شأنهم، وأصالة تفكيرهم، وقد بلغ من حماسة ابن حزم ... أن وضع مقابل كل عالم مشرقي شهير من يوازيه من نفس العلم والتخصص من علماء الأندلس ... فكيف يكون ابن حزم وهو المتعصب لأندلسيته ... أن يتهم عامة علماء الأندلس بالجمود والتقليد وقد ظهر قبله وبعده من العلماء والفلاسفة كالباجي وابن رشد وابن عربي وابن العربي الإشبيلي والشاطبي وغيرهم ممن اشتهروا في الآفاق» .

(1) - مستشرق إسباني، ولد سنة 1871 بمدينة سرقسطة. حصل على الدكتوراه سنة 1896 بامتياز عن رسالته حول الغزالي. له كتاب اعتبر قنبلة علمية كبرى عنوانه: «الأخرويات الإسلامية في الكوميديا الإلهية» ، حيث أثار ثورة كبرى في مختلف الأوساط العلمية. اهتم خصوصًا بمفكرين عظيمين في إسبانيا الإسلامية، وهما: ابن حزم ومحيي الدين بن العربي، وكان يتابع التأثيرات الإسلامية في الفكر الأوربي. انظر عبد الرحمن بدوي، موسوعة المستشرقين، بيروت، دار العلم للملايين، ص 75 وما بعدها.

(2) - حسن عزوزي، التجربة الأندلسية في دراسات المستشرقين عرض ومناقشة، مجلة كلية الشريعة، جامعة القرويين، 1995، ع: 20، ص 336.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت