وخارجها، [1] وهذا راجع لقوة الوازع الديني في نفوس هؤلاء العلماء، وكانت محاولاتهم حثيثة لتوحيد أفراد المجتمع والقضاء على التفرقة وتبصيرهم بالخطر المحدق بهم، وتحفيزهم على الجهاد. [2] وفي هذا يقول المقري: «لما تقلص الإسلام بالجزيرة، واستردّ الكفار أكثر أمصارها وقراها على وجه العنوة والصلح والاستسلام، لم يزل العلماء والكتاب والوزراء يحركون حميات ذوي البصائر والأبصار، ويستنهضون عزمائهم في كل الأمصار» . [3]
(1) - مثل المراسلات التي كانت بين الشاطبي والإمامين ابن عرفة والقباب في قضية"مراعاة الخلاف"انظر: نيل الابتهاج، ص، 48، ورسائله إلى الشيخ النفزي الرندي، (ت 792 هـ) ، ليسأله عن مسائل تتعلق بالتصوف. انظر: المعيار، 12/ 293. وذكر الشاطبي أنه راسل علماء آخرين في مسائل أخرى. انظر: الموافقات، 1/ 72 وما بعدها.
(2) - المقري، نفح الطيب، 5/ 526؛ وانظر: محمد أبو الأجفان، مقدمة فتاوى الشاطبي، ص 30.
(3) - نفح الطيب، 5/ 526؛ وانظر: ابن الخطيب، الإحاطة، 2/ 48 - 54.