فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 364

كما أن التطور العلمي المذهل في مجال الاتصالات، سهّل معرفة أحكام الله؛ فكثيرا ما نجد في المواقع الإسلامية على شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) ، ركنا خاصا لاستقبال أسئلة المستفتين والرد عليها؛ ومن أهم هذه المواقع:"إسلام أون لاين" [1] ،"الشبكة الإسلامية" [2] ،"إسلام سيتي" [3] ... وغيرها كثير.

-وقولي: بحكم الله؛ لأن الحكم المراد معرفته هو حكم الله، فهذا قيد ثان أخرج الأحكام الوضعية: كالحكم القانوني، و اللغوي ...

-بدليل شرعي: قيد ثالث أخرج كل من أخبر بحكم الله عن هوى، لا عن علم ودليل، فإن لم يكن كذلك حرمت عليه الإجابة؛ لأن إفتاءه حينئذ يكون ضلالا و إضلالا، جاء في كتاب الفقيه والمتفقه: « ... إن البناء إذا بني على غير أسٍ لم يكد يعتدل. ويريد بذلك المفتي الذي يتكلم على غير أصل يبني عليه كلامه» [4] .

-على غير وجه الإلزام: قيد رابع أخرج حكم القاضي؛ لأن حكمه إنشاء، يلزم المحكوم عليه قبوله والعمل به، سواء كان خطأ أم صوابا؛ بخلاف الفتيا لا يلزم المستفتي قبولها و العمل بها ما لم يعلم أنها صحيحة موافقة للشرع؛ و ذلك لأنها تعتبر محض إخبار عن الله تعالى بما هو مطلوب شرعا من المستفتي [5] .

(4) - انظر: الخطيب البغدادي، الفقيه والمتفقه، علق عليه: إسماعيل الأنصاري، لبنان، دار الكتب العلمية، ط 2،1980، 12/ 184.

(5) - انظر: القرافي، الفروق، 4/ 89 وما بعدها؛ وانظر: الأحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام، له، ص 51؛ وإبراهيم اللقّاني، منار أهل الفتوى وقواعد الإفتاء بالأقوى، ت: زياد محمد محمود حميدان، بيروت، دار الأحباب، ط 1، 1992، ص 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت