الأمر المشهور و لا كلام فيه» [1] ، والآن نجد كثيرا من البرامج الإذاعية والتلفزيونية تخصص حصصا للإجابة عن أسئلة المستفتين.
-أما الفعل: فيكون في الأمور العملية ذات الهيئات الخاصة، يكون البيان به أسهل مما عداه كهيئات الصلاة من ركوع و سجود ... ، وقد قال صلى الله عليه وسلم في تعليم الحج: (خذوا عني مناسككم) [2] .
-أما الإشارة: كأن يكون جواب المفتي ب:"نعم"أو"لا"و نحوهما، مما يفهم بالإشارة، ومثاله قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الشهر: (الشهر هكذا وهكذا، أشار بأصابعه) [3] ؛ لذلك أجاز العلماء فتوى الأخرس المفهومة بالإشارة [4] .
-أما الكتابة: فهي من أنفع الوسائل في ذلك؛ إذ يمكن للمستفتي أن يرجع إليها في حوادث مستجدة مشابهة، و قد جعل العلماء للكتابة أوصافًا ينبغي للمفتي أن يلتزم بها: كأن يكتب بخط واضح و بلفظ حسن، و يقارب خطه لئلا يزور عليه أحد ... وهناك أوصاف أخرى ذكرها صاحب صفة الفتوى [5] و غيره.
واليوم كثيرا ما تنشر الفتاوى عن طريق الكتابة في جميع وسائل الاتصال من كتب مثل كتاب:"يسألونك عن الدين والحياة"لأحمد الشرباصي، وكتاب:"الفتاوى"لشلتوت ... ومجلّات مثل:"مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية"الصادرة عن المجلس العلمي الكويتى، و"مجلة الأزهر"التي تصدر عن مجمع البحوث الإسلامي، وغيرها من المجلّات.
(1) - الموافقات، 4/ 244.
(2) - أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب: الحج، باب: الإيضاع في وادي محسر ولفظه:"خذوا عني مناسككم لعلي لا أراكم بعد عامي هذا". (بيروت، دار الفكر) .
(3) - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الصوم، باب: قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا"، (الكتب الستة، بإشراف محمد بن إبراهيم آل الشيخ، الرياض، دار السلام، ط 1،1989، ص 85.)
(4) - ابن حمدان الحنبلي، صفة الفتوى، ص 29.
(5) - المصدر نفسه، ص 59 و ما بعدها.