مالكا عن الاستواء، فقال: الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والسؤال عنه بدعة» [1] .
قال ابن عبد البر: «نهى السلف - رحمهم الله - عن الجدال في الله جل ثناؤه في صفاته وأسمائه، وأما الفقه فأجمعوا على الجدال فيه والتناظر ... فقد روينا عن مالك بن أنس والأوزاعي، وسفيان بن عيينة، في أحاديث الصفات أنهم كلهم قالوا أمروها كما جاءت نحو حديث التنزل» [2] .
فبعد عرض هذه المجالات التي استفتي فيها الشاطبي تبيّن أنه كان طبيبا بحق تصدى لكل الأسقام - على اختلافها وتنوّعها - التي واجهت المستفتي، فأعطى لكل مريض وصفته الخاصة به التي تحقق له مصلحته وتدفع عنه الضرر والعنت.
(1) - الموافقات، 4/ 237.
(2) - جامع بيان العلم وفضله، 2/ 96؛ وجاء في المبدع: أنه لا تجوز الفتوى في علم الكلام، بل ينهى السائل عنه والعامة أولى، ويؤمر الكل بالإيمان المجمل، وما يليق بالله تعالى. انظر: أبو إسحاق بن مفلح الحنبلي، المبدع في شرح المقنع، بيروت، المكتب الإسلامي، ط 3، 2000، 10/ 26.