فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 437

وذكرت أيضًا ما يحتاج إليه كل شرط؛ من بيان لمعنى لفظ غريب، أو بيان لأماكن التي ورد ذكرها في الأحاديث، وكذلك أعقبت كل علامة بشرح موجز مقتبس من كلام العلماء، أو مما جاء من الأحاديث التي لها علاقة بالعلامة المشروحة، وتعرضت للرد على بعض من أنكر شيئًا من أشراط السَّاعة، أو تأولها بغير ما تدلُّ عليه أحاديثها، وبيَّنتُ أن أشراط السَّاعة من الأمور الغيبية التي يجب الإيمان بها كما جاءت، ولا يجوز ردها أو جعلها رموزًا للخير أو للشر أو ظهور الخرافات.

ولما كان كثير من أشراط السَّاعة ورد في أخبار آحاد؛ عقدت في أول البحث فصلًا في بيان حجية خبر الآحاد، وذلك للرد على من أنكر حجية الآحاد، وزعم أنها لا تقوم عليها عقيدة.

وكذلك؛ فإن هذا البحث دعوة للإيمان بالله تعالى وباليوم الآخر، وتصديق لما أخبر به الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

وهو أيضًا دعوة للتأهب لما بعد الموت؛ فإن السَّاعة قد قربت، وظهر كثير من أشراطها، وإذا ظهرت الأشراط الكبرى؛ تتابعت كتتابع الخرز في النظام إذا انفرط عقده، وإذا طلعت الشمس من مغربها؛ قفل باب التوبة، وختم على الأعمال، فلا ينفع بعد ذلك إيمان ولا توبة؛ إلا من كان قبل ذلك مؤمنًا أو تائبًا: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158] .

ويومئذ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ مَا سَعَى (35) وَبُرِّزَتْ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (36) فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنيا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت