فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 437

وإنما ذكرت القلاص؛ لكونها أشرف الإبل، التي هي أنفس الأموال عند العرب، وهو شبيه بمعنى قول الله - عز وجل: {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4) } [التكوير: 4] ، ومعنى:"لا يسعى عليها": لا يعتنى بها" [1] ."

وذهب القاضي عياض إلى أن المعنى: أي: لا تطلب زكاتها إذ لا يوجد من يقبلها.

وأنكر هذا القول النووي [2] .

* مدة بقائه بعد نزوله ثم وفاته:

وأما مدة بقاء عيسى - عليه السلام - في الأرض بعد نزوله؛ فقد جاء في بعض الروايات أنه يمكث سبع سنين، وفي بعضها أربعين سنة.

ففي رواية الإمام مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما:"فيبعث الله عيسى بن مريم ... ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله ريحًا باردة من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذر ة من خير أو إيمان إلا قبضته" [3] .

وفي رواية الإمام أحمد وأبي داود:"فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون" [4] .

وكلا هاتين الروايتين صحيحة، وهذا مشكل؛ إلا أن تحمل رواية

(1) "شرح النووي لمسلم" (2/ 192) .

(2) انظر:"شرح النووي لمسلم" (2/ 192) .

(3) "صحيح مسلم"، باب ذكر الدجال، (18/ 75 - 76 - مع شرح النووي)

(4) "مسند الإمام أحمد" (2/ 406 - بهامشه منتخب الكنز) .

قال ابن حجر:"صحيح" (6/ 943) .

و"سنن أبي داود"، كتاب الملاحم، باب خروج الدجال، (11/ 456 - مع عون المعبود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت