حفظتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا لم أنسه بعد، سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن أول الآيات خروجًا طلوعُ الشمس من مغربها" [1] .
6 -وعن أبي ذر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يومًا:"أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرِّها تحت العرش، فتخرُّ ساجدةً؛ فلا تزال كذلك، حتى يقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئت، فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخرُّ ساجدة، ولا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي ارجعي من حيث جئت، فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئًا، حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش، فيقال لها: ارتفعي، أصبحي طالعة من مغربك، فتصبح طالعة من مغربها". فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أتدرون متى ذاكم؟ ذاك حين لا ينفع نفسًا إيمانُها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا" [2] .
أورد رشيد رضا حديث أبي ذر السابق، وعلق عليه بأن متنه من أعظم المتون إشكالًا، وقال في سنده:"هذا الحديث رواه الشيخان من طرق عن إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي عن أبي ذر، وهو - على"
(1) "مسند أحمد" (11/ 110 - 111) (ح 6881) ، تحقيق أحمد شاكر، و"صحيح مسلم"، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال، (18/ 77 - 78 - مع شرح النووي) .
(2) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان، (2/ 195 - 196 - مع شرح النووي) ، ورواه البخاري مختصرًا في"صحيحة"، كتاب التفسير باب: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا}
(8/ 541 - مع الفتح) ، وكتاب التوحيد، باب"وكان عرشه على الماء، وهو رب العرش العظيم"، (13/ 404 - مع الفتح) .