خلافه عمر، وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس" [1] ."
ففي سنة ثمان عشرة للهجرة على المشهور الذي عليه الجمهور [2] وقع طاعون في كورة عمواس، ثم انتشر في أرض الشام، فمات فيه خلق كثير من الصحابة - رضي الله عنهم - ومن غيرهم؛ قيل: بلغ عدد من مات فيه خمسة وعشرون ألفًا من المسلمين، ومات فيه من المشهورين: أبو عبيدة عامر بن الجراح، أمين هذه الأمة، - رضي الله عنه - [3] .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقوم السَّاعة حتى يكثر فيكم المال، فيفيض، حتى يهم رب المال من يقبله منه صدقة، ويدعى إليه الرجل، فيقول: لا أرب لي فيه" [4] .
عن أبي موسى - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال:"ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب، ثم لا يجد أحدًا يأخذها منه" [5] .
وأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الله تعالى سيعطي هذه الأمة، ويفتح عليها من كنوز الأرض، وأن ملك أمته سيبلغ مشارق الأرض ومغاربها، ففي الحديث عن ثوبان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله زوى [6] لي الأرض،"
(1) "فتح الباري" (6/ 278) .
(2) انظر:"البداية والنهاية" (7/ 90) .
(3) انظر:"معجم البلدان" (4/ 157، 158) ، و"لبداية والنهاية" (7/ 94) .
(4) "صحيح البخاري"، كتاب الفتن (13/ 81 - مع الفتح) ، و"صحيح مسلم"، كتاب الزكاة، باب كل نوع من المعروف صدقة، (7/ 96 - مع شرح النووي) .
(5) "صحيح مسلم"، كتاب الزكاة، باب كل نوع من المعروف صدقة، (7/ 96 - مع شرح النووي) .
(6) (زوي) : يقال: زويته أزوية زيًا؛ أي: جمعته، والمعنى أن الله جمع له - صلى الله عليه وسلم - الأرض، وقربها حتى رأى مشارقها ومغاربها.
انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 320، 321) .