فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 437

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية،"أمرابن صياد قد أشكل على بعض الصحابة، فظنوه الدجال، وتوقف فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى تبين له فيما بعد أنه ليس هو الدجال، وإنما هو من جنس الكهان أصحاب الأحوال الشيطانية، ولذلك كان يذهب ليختبره [1] ."

وقال ابن كثير: والمقصود أن ابن صيَّاد ليس بالدجال الذي يخرج في آخر الزمان فطعًا؛ لحديث فاطمة بنت قيس الفهرية، وهو فيصل في هذا المقام" [2] ."

هذه هي طائفة من أقوال العلماء في ابن صياد، وهي - كما ترى- متضاربة في شأن ابن صياد، ومع كل دليله.

ولهذا فقد اجتهد الحافظ انب حجر في ا لتوفيق بين الأحاديث المختلفة، فقال:"أقرب ما يجمع به بين ما تضمنه حديث تميم وكون ابن صياد هو الدجال أن الدجال بعينه هو الذي شاهده تميم موثقًاُ، وأن ابن صياد شيطان تبدى في صورة الدجال في تلك المدة، إلى أن توجه إ لى أصبهان، فاستتر مع قرينه، إلى أن تجيء المدة التي قدر الله تعالى خروجه فيها، ولشدة التباس الأمر في ذلك؛ سلك البخاري مسلك الترجيح، فاقتصر على حديث جابر عن عمر في ابن صيَّاد، ولم يخرج حديث فاطمة بنت قيس في قصة تميم" [3] .

* ابن صيَّاد حقيقة لا خرافة:

زعم أبو عبية أن"شخصية ابن صيَّاد خرافة جازت على بعض"

(1) انظر:"الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان" (ص 77) ، الطبعة الثانية، عام (1375 هـ) في مطابع الرياض.

(2) "النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 70) ، تحقيق د. طه زيني.

(3) "فتح الباري" (13/ 328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت