فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 437

ثقة قليل الحديث. وكان مالك بن أنس لا يقدم عليه في الفضل أحدًا، وكانوا يقولون: نحن بنو أشيهب بن النجار، فدفعهم بنو النجار، فهم اليوم خلفاء بني مالك بن النجار، ولا يدري ممن هم" [1] ."

* أحواله:

كان ابن صياد دجالًا، وكان يتكهن أحيانًا فيصدق ويكذب، فانتشر خبره بين الناس، وشاع أنه الدجال؛ كما سيأتي في ذكر امتحان النبي - صلى الله عليه وسلم - له.

* امتحان النبي - صلى الله عليه وسلم - له:

لما شاع بين الناس أمر ابن صياد، وأنه هو الدجال؛ أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطلع على أمره، ويتبين حاله، فكان يذهب إليه مختفيًا حتى لا يشعر به ابن صياد؛ رجاء أن يسمع منه شيئًا، وكان يوجه إليه بعض الأسئلة التي تكشف عن حقيقته.

ففي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أن عمر انطلق مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في رقط قبل ابن صياد، حتى وجدوه يلعب مع الصبيان عند أطم [2] بن مغالة [3] ، وقد قارب ابن صياد الحلم، فلم يشعر حتى ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده، ثم قال لابن صياد:"أتشهد أني رسول الله؟". فنظر إليه ابن صياد، فقال: أشهد أنك رسول الأميين. فقال ابن صياد للنبي - صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه، وقال:"آمنت بالله وبرسله". فقال له:"ما ترى؟".

(1) "تهذيب التهذيب" (7/ 418) (رقم 681) .

(2) (أطم) ؛ بضمتين: بناء مرتفع كالحصن، وجمعه آطام.

انظر:"النهاية في غريب الحديث" (1/ 54) ، و"فتح الباري" (3/ 220) .

(3) (مغالة) : بفتح الميم والمعجمة الخفيفة: بطن من الأنصار.

"فتح الباري" (3/ 220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت