أولًا: ترتيب أشرأط السَّاعة الكبرى:
لم أجد نصًا صريحًا يبين ترتيب أشراط السَّاعة الكبرى حسب وقوعها، وإنما جاء ذكرها في الأحاديث مجتمعة بدون ترتيب، إذ كان ترتيبها في الذكر لا يقتضي ترتيبها في الوقوع، فقد جاء العطف فيها بالواو، وذلك لا يقتضي الترتيب.
ومن النصوص ما خالف ترتيبها فيه ترتيبها في نص آخر.
ولكي يتبين هذا، فسأذكر نماذج من ذلك بذكر بعض الأحاديث التي تعرضت لذكر الأشراط الكبرى جملة أو ذكر بعضها:
1 -روى الإمام مسلم عن حذيفة بن أسيد الغفاري - رضي الله عنه -؛ قال: اطلع النبي - صلى الله عليه وسلم - علينا ونحن نتذاكر، فقال:"ما تذاكرون"؟ قالوا: نذكر السَّاعة. قال:"إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات"، فذكر: الدُّخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم - صلى الله عليه وسلم -، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم" [1] ."
(1) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، (18/ 27 - 28 - مع شرح النووي) .