ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اقرأوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) } [محمد: 22 - 24] " [1] .
وقال عليه الصلاة والسلام:"لا يدخل الجنة قاطع رحم" [2] .
وأما سوء الجوار؛ فحدث عنه ولا حرج، فكم من جار لا يعرف جاره، ولا يتفقد أحواله؛ ليمد يدد العون إليه إن احتاج! بل ولا يكف شره عنه.
وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أذى الجار، فقال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يؤذي جاره" [3] .
وأمر بالإحسان إلى الجار، فقال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليحسن إلى جاره" [4] .
وقال عليه الصلاة والسلام:"ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" [5] .
عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يكون قوم"
(1) "صحيح مسلم"، كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، (16/ 112 - مع شرح النووي) .
(2) "صحيح مسلم" (16/ 114 - مع شرح النووي) .
(3) "صحيح مسلم"، كتاب الإيمان، باب الحث على إكرام الجار والضيف، (2/ 20 - مع شرح النووي) .
(4) الحاشية السابقة نفسها.
(5) "صحيح مسلم"، كتاب البر والصلة والآداب، باب: الوصية بالجار والإحسان إليه، (16/ 176 - مع شرح النووي) .