جاء في حديث جبريل الطويل قوله النبي - صلى الله عليه وسلم:"وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربتها" [2] . متفق عليه.
وفي روية لمسلم:"إذا ولدت الأمة ربها" [3] .
وقد اختلف العلماء في معنى هذه العلامة على عدة أقوال، ذكر الحافظ ابن حجر منها أربعة أقوال:
1 -قال الخطابي:"معناه اتساع الإسلام، واستيلاء أهله على بلاد الشرك، وسبي ذراريهم، فإذا ملك الرجل الجارية، واستولدها؛ كان الولد منها بمنزلة ربها، لأنه ولد سيده" [4] .
وذكر النووي أن هذا قول الأكثرين من العلماء [5] .
قال ابن حجر:"لكن في كونه المراد نظر [6] ؛ لأن استيلاد الإماء كان موجودًا حين المقالة، والاستيلاء على بلاد الشرك وسبي ذراريهم"
(1) "ربتها"، وفي رواية:"ربها". قال ابن الأثير:"الرب يطلق في اللغة على المالك، والسيد، والمدبر، والمربي، والقيم، والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله تعالى، وإذا أطلق على غيره؛ أضيف، فيقال: رب كذا"."النهاية" (2/ 179) .
(2) "صحيح البخاري"، كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل (1/ 114 - مع الفتح) و"صحيح مسلم"، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، (1/ 158 - مع شرح النووي) .
(3) "صحيح مسلم"، الكتاب والباب السابقان، (1/ 163 - مع شرح النووي) .
(4) "معالم السنن على مختصر سنن أبي داود" (7/ 67) ، وهذا النص في"فتح الباري" (1/ 122) .
(5) "شرح النووي لمسلم" (1/ 158) .
(6) واستبعد هذا القول أيضًا الحافظ ابن كثير.
انظر:"النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 177 - 178) .